مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
622
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وإجارته ، فملك تزويجه من غير رضاه . والقول الثاني : وهو الجديد من قوله : ليس للسيّد ذلك ، أي إجباره على النكاح ؛ لأنّ النكاح يجري مجرى الاستمتاع والملاذّ والشهوات التي ليس للسيّد إجبار عبده عليها . وأمّا إذا كان العبد صغيراً فطريقان : أحدهما : أنّه على القولين في الكبير ؛ لأنّه تصرّف في حقّ الملك ، فاستوى فيه الصغير والكبير . والثاني : للسيّد إجباره على التزويج ؛ لأنّه لما كان للسيّد أو الوليّ إجبار ولده الصغير على الزواج ، فإجبار عبده الصغير أولى . وفي الروضة : الأصحّ أنّه كالكبير ، واختار ابن كج : أنّه يجبر قطعاً » « 1 » . المالكية : قال مالك : « إن تزوّج العبد بغير إذن مولاه صحّ العقد وللسيّد أن يفسخ ، بخلاف الأَمة فإن تزوّجت من غير إذن أهلها فإنّ عقدها باطل » « 2 » . وفي تفسير القرطبي في قوله تعالى : ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) « 3 » « أي بولاية أربابهنّ المالكين وإذنهم . وكذلك العبد لا ينكح إلّا بإذن سيّده ؛ لأنّ العبد مملوك لا أمر له ، . . . ولكنّ الفرق بينهما أنّ العبد إذا تزوّج بغير إذن سيّده ، فإن أجازه السيّد جاز . . . والأمَة إذا تزوّجت بغير إذن أهلها فُسِخَ ولم يجز بإجازة السيّد » « 4 »
--> ( 1 ) المجموع شرح المهذّب 17 : 356 ؛ مغني المحتاج 3 : 172 ؛ روضة الطالبين 6 : 67 . ( 2 ) المدوّنة الكبرى 2 : 188 ؛ عقد الجواهر الثمينة 2 : 87 . ( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : 25 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 5 : 141 .